|
بالمستشفى السعودى الالمانى بالمدينة المنورة ولأول مرة بالمجموعة نقل حى من غرف العمليات لعملية شفط الانزلاق الغضروفى تحت الاشعة التداخلية دون اجراء جراحة
2007-09-02
تم لأول مرة بمجموعة مستشفيات السعودى الالمانى نقل حى من غرفة العمليات لعملية استئصال انزلاق غضروفى دون جراحة تحت الاشعة التداخلية باستعمال ابرة شفط الغضروف دون اى شق جراحى لمريض يبلغ من العمر 40 عاما حيث تم بث مباشر من غرفة العمليات الى جميع مستشفيات السعودى الالمانى بالمملكة واليمن.
وقد حضر هذا الحدث العلمى نخبة من الاطباء والعاملين فى المجال الطبى والاشعة التداخلية من المدينة المنورة ومن خارجها وقد تمت العملية بنجاح وخرج المريض فى نفس اليوم بصحة ممتازة والحمد لله.
نبذة عن هذه الطريقة:
عندما يتعرض مريض الانزلاق الغضروفى فى الفقرات القطنية فانه يسعى للإستشارة الطبية والتى عادة ما تبدا بالعلاج الدوائى فاذا ما فشل فليس هناك بد من اجراء عملية جراحية لاستخراج الغضروف، وعلى الرغم من النجاحات التى حققها التدخل الجراحى الا ان هناك بعض التحفظات من المرضى لحساسية العملية الجراحية وللقيود التى توضع على المريض بعد العملية حتى بعد نجاح الجراحة الى جانب المضاعفات التى قد تنتج عن العملية.
وعلى مدى السنين والعقود كان هناك تساؤل ملح الا يوجد بديل حديث يمكن بواسطته استخراج الغضروف دون فتح العمود الفقرى؟
كثير من المرضى يعانون من آلام فى الظهر والساق ناتج عن الإنزلاق الغضروفى وقد فشلت معهم الأساليب الدوائية والعلاج الطبيعى وفى نفس الوقت حالتهم لم تتطور الى الحد الذى يسمح باجراء تدخل جراحى مفتوح ولذا كان لابد من وجود طريقة حديثة تتعامل مع هؤلاء المرضى تكون اكثر فاعلية من العلاج الدوائى والطبيعى واقل اختراقا ووبالا من الجراحة ومن هنا جاءت طريقة الشفط والتى تعنى استخراج الغضروف ولكن دون جراحة.
وتنطوى طريقة الشفط على ادخال مجس رفيع لا يتعدى قطره 2 مللى الى داخل نواة الغضروف المنزلق تحت الإسترشاد بالأشعة التليفزيونية والإستعانة بالكمبيوتر.
هذا المجس له خاصية مثلثة: الأولى هى تفتيت نواة الغضروف الى قطع صغيرة( مثلما يفعل الموس مع القلم الرصاص) والثانية هى شفط هذه القطع المبشورة الصغيرة من خلال قناة صغيرة داخل المجس والثالثة هى شفط هذه القطع للخارج من خلال مجرى مائى دقيق وتتم هذه الخطوات الثلاثة فى وقت واحد بالتبادل وبطريقة اوتوماتيكية من خلال جهاز تحكم للسيطرة على هذه الأفعال الثلاثة.
من اهم مميزات هذه الطريقة انها تتم من خارج القناة العصبية ومن خارج السلسلة الفقرية فمسار المجس يبدأ من على بعد 10 سم من العمود الفقرى وبذلك يتفادى اى احتكاك او دخول فى القناة العصبية متفاديا اخطر ما يثير قلق المريض حتى اننا نقول ان حد الامان اكثر من 99%، ومن المميزات الاخرى انها تتم تحت مخدر موضعى ودون آلام اثناء او بعد العملية ولا يتم كسر عظام او شق عضلات ولا يتم اراقة الدماء فى اى خطوة من خطوات العملية ويمكن للمريض العودة لمنزله بعد 4 ساعات من العملية كما انه لا توجد مضاعفات حقيقية لعملية الشفط.
ونجاح العملية مرتبط ارتباط وثيق باختيار المريض المناسب لها فالعملية تصلح لكثير من مرضى الانزلاق الغضروفى فى مراحله الاولى والمتوسطة مالم يحدث قطع فى جدار الغضروف وهجرة النواة بعيدا داخل القناة العصبية ففى هذه الحالة لابد من التدخل الجراحى لاستكشاف وفتح القناة واستخراج المادة منها او اذا كان هناك ضيق فى القناة العصبية لا تسمح معها باستخراج المادة الغضروفية بالكامل ففى كلتا الحالتين فان شفط الغضروف لن يفلح فى احداث الراحة التى نرجوها للمريض ولذا فان دخول طريقة حديثة ذات اسلوب فريد ضمن الوسائل العلاجية الفعالة فى مرض الانزلاق الغضروفى قد اتاح للمريض فرص اكبر للعلاج بوسائل مختلفة بحيث اصبح لكل حالة الطريقة التى تناسبها وليس طريقة جراحية واحدة لكل الحالات بمعنى اخر اصبح للجراحة مرضاها وللشفط مرضاه.
وعلى مدى سنوات تطبيق هذا العلاج فإن الشىء المؤكد هو الامان التام بحيث انه يتيح الشفاء للمريض دون احتمال حدوث مضاعفات واكثر مايفيد فى الشباب حيث يكون الغضروف لينا يسهل شفطه وكذا فى المرضى دون الخمسين وهو السن الذى بعده تبدا حدوث خشونة فى الفقرات وضيق فى القناة العصبية وفى بداية التطبيق كانت نسبة النجاح 70% اصبحت الان مع زيادة الخبرات وتطور الأدوات المستخدمة 85%.
  
أرشيف الأخبار
|